تتكون النباتات في الحديقة من مزيج بين الغطاء النباتي المحلي والأشجار والشجيرات التي زرعت ضمن المشروع. ويمكن ملاحظة أنواع مزروعة مثل السرو، والصنوبر الأسود، والتوت، والسنط، والقيقب، والزربين، والأرغوان، وأشجار الليلك. كما تظهر في بعض المساحات شجيرات البرباريس والسماق والختمية الشجرية والتوري. أما الأجزاء الأقرب إلى الطبيعة والمنحدرات، فتضم نباتات برية مثل عرق السوس، والبابونج البري، والشيح، والخرشوف البري، وبعض الأعشاب الجبلية. وعند المقارنة بين صفوف الأشجار المنتظمة والنباتات المتناثرة على الأرض، يمكن رؤية الفرق بين التشجير الذي أنشأته إدارة الحديقة وبين النمو الطبيعي في تضاريس باراجين.
تضم الحديقة ممرات للمشي، ومسارات للدراجات، ومناطق عشبية، وأماكن للجلوس، ومرافق للعب، ولذلك فإنها لا تعتمد على المنظر وحده. بعض أجزائها مكشوفة ومشمسة، بينما توفر الأجزاء المشجرة ظلالا ومساحات أكثر هدوءا. وفي نطاق الحديقة تظهر منشآت ترفيهية مثل مدينة الألعاب، والسينما الصيفية، والمنحدرات الترفيهية، وبعض المسارات الرياضية. هذه العناصر لا تمثل أماكن منفصلة عن باراجين، بل تشكل طبقات وظيفية داخل الحديقة نفسها، وتوضح كيف جرى الجمع بين الأرض الطبيعية والأنشطة العامة في مساحة واحدة.
ومن المكونات المعروفة داخل الحديقة قرية الطبيعة. تضم هذه المنطقة محاولات لعرض مجموعات من الحيوانات والطيور والزواحف ضمن فضاءات مخصصة لها، إلى جانب عناصر يمكن رؤيتها مثل بيت الحمام، ومحاوط الغزلان، ومزرعة الجاموس، وحديقة الزواحف، والبركة، والشلال، وحوض الأحياء المائية، والبيت الريفي. كما يضيف المسرح المكشوف وبعض المساحات التعليمية والعرضية بعدا ثقافيا إلى الحديقة. وعند النظر إلى هذا الجزء، تظهر العلاقة بين المساحات النباتية المفتوحة، والمنشآت الخدمية، والفضاءات المخصصة للتعريف بالحياة الحيوانية داخل باراجين.
تنبع أهمية باراجين في حياة قزوين من اجتماع ثلاثة عناصر واضحة: قربها من المدينة، وارتفاعها الذي يمنحها إطلالات واسعة، واتساعها الذي يسمح بأنشطة متعددة. ويتغير مظهرها مع الفصول؛ ففي الربيع تبرز الأعشاب والنباتات البرية، وفي الصيف تصبح ظلال الأشجار أكثر وضوحا، وفي الخريف تظهر ألوان الأوراق أمام خطوط المدينة. وما تشاهدونه هنا ليس غابة طبيعية بكر تماما، ولا حديقة تاريخية ذات تصميم رسمي، بل حديقة غابية واسعة تجمع بين طبيعة المنحدر، والتشجير الحضري، والمرافق الترفيهية، والفضاءات التعليمية والحيوانية ضمن هوية واحدة هي حديقة باراجين.